الحطاب الرعيني

168

مواهب الجليل

فرع : قال ابن عرفة : ابن سحنون عنه : شهادة الولدين أن فلانا شج أباهما وهما مسلمان والأب عبد أو مكاتب مسلما أو نصرانيا ساقطة ، وكذا لو شهد لأبيهما وقد مات نصرانيا بدين على فلان وترك ولدا نصرانيا . وكذا لو شهدا أن أباهما العبد جنى على رجل جناية وأن سيده باعه أو أعطاه أحدا . ابن عبدوس عن سحنون : وكذا شهادة ابن الملاعنة لمن نفاه . انتهى . فرع : قال في المدونة : ولا تجوز شهادة الأبوين أو أحدهما للولد ولا الولد لهما ولا أحد الزوجين لصاحبه ولا الجد لابن ابنه ولا الرجل لجده ، ولا يجوز لاحد من هؤلاء شهادة الآخر في حق أو تزكية أو تجريح من شهد عليه انتهى . زاد ابن يونس بعد قوله : ولا الرجل لجده من قبل الرجال والنساء كان المشهود له حرا أو عبدا أو مكاتبا انتهى . وقال ابن عرفة وفيها : لا تجوز لاحد الزوجين على صاحبه . زاد ابن سحنون : كان المشهود له حرا أو عبدا أو مكاتبا انتهى . وهذه العبارة التي قالها لا معنى لها فتأمله ولفظ المدونة ما تقدم . فرع : ولا تجوز شهادة الرجل لزوجة أبيه ولا لزوجة ابنه ولا لابن زوجته ولا لأبيها عند ابن القاسم خلافا لسحنون . قاله ابن رشد في أول رسم من سماع ابن القاسم من كتاب الشهادات . وقال في رسم جاع من سماع عيسى : وأما شهادة الرجل لابن زوج ابنته وأبويه فلا يخالف ابن القاسم سحنون في جوازها لهم لبعد التهمة وإنما يخالفه فيما تقدم انتهى . وقال ابن عرفة : اللخمي : لابن القاسم في العتبية : لا تجوز شهادة الرجل لزوج ابنته ولا لزوجة ولده انتهى . وفي النوادر : ومن هذه الكتب كلها إلا كتاب ابن حبيب . قال ابن القاسم : ولا تجوز شهادته لزوجة أبيه ولا لزوجته ولا لابن امرأته ولا لوالدها وكذلك المرأة لابن زوجها انتهى . وإذا كانت شهادته لزوجة أبيه غير جائزة عند ابن القاسم مع بعد التهمة للعداوة التي بينهما في الغالب ، فشهادة الرجل لزوج أمه أحرى بعدم الجواز كما دل عليه كلام المصنف وقبله الشارح فإني لم أقف عليه الآن منصوصا ، بل مقتضى كلام المصنف عدم صحة شهادة الشخص لزوجة جده وزوج جدته وإن بعدا ، وعدم صحة شهادة الشخص لزوجة ابن ابنه وزوجة بنت ابنه وإن سفلا ، ولم أقف على التصريح بجميع ذلك فتأمله والله أعلم . ص : ( وشهادة ابن مع أب واحدة ككل عند الآخر على شهادته أو حكمه ) ش : هذا قول أصبغ . وقال سحنون بجواز الجميع بشرط التبريز كما قاله ابن رشد في أول سماع ابن القاسم من الشهادات . وقال